أيوب صبري باشا

345

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

الأربعة يطلق عليه الحجرة المعطرة ولكنها في الأصل داخل دار السيدة عائشة . ويقال للجهة القبلية من شبكة السعادة المواجهة الشريفة وعلى جهتها الغربية قدم السعادة وعلى جهتها الشرقية الروضة المطهرة على طرفها الشامي دار فاطمة السعيدة وقد نسجت فوق شبكة المواجهة بسلك أصفر شبكات صغيرة وكتبت فوق كل واحدة من هذه الشبكات عبارة لا إله إلا اللّه الملك الحق المبين ، سيدنا محمد رسول اللّه الصادق الوعد الأمين . وتطلق على الأبواب التي في الجهة الشرقية من شبكة حجرة السعادة والغربية والشامية أبواب الحجرة ومفاتيحها من الفضة . لا يستطيع أحد أن يدخل في حجرة السعادة غير أغوات الحرم الشريف ، إلا أن من يريدون أن يزوروا النبي صلى اللّه عليه وسلم من داخل الشبكة يستطيعون أن يدخلوا مع الأغوات الذين يدخلون داخل الشبكة قبل عشرين دقيقة من صلاة المغرب لإيقاد القناديل . ولا يستطيع أن يعرف ما بين الكسوة الشريفة والجدار الذي مده عمر بن عبد العزيز لا أغوات الحرم الشريف ولا أي شخص آخر ، لأنه لا يوجد بين هذا الجدار والجدار الذي سبق تعريفه آنفا منفذ من باب أو نافذة غير تلك القبة الصغيرة التي سبق ذكرها ، إلا أنه فتح ثقب صغير لتلك القبة فوق محاذاة قبر السعادة وحتى يمنع دخول الحمام أو الحيوانات الأخرى أو سقوطها قد سد بقفص منسوج بالسلك . وبناء على بعض الروايات أن قبة النور داخل هذا الثقب ؛ والغاية من فتح هذا الثقب ألا يترك حائل بين مرقد السعادة والسماء وحتى يؤمن هذا الأمر فتح منفذ آخر للقبة الخضراء في محاذاة ذلك الثقب وعندما تكون الشمس المنيرة في وسط النهار تدخل أشعتها إلى منفذ القبة الخضراء بين هذا المنفذ إلى منفذ قبة الحجرة ومن هنا ينشر الضوء فوق قبر السعادة وينير داخل مربع قبر السعادة ، ولما كان المطر ينزل كان ولابد أن ينزل فوق قبر السعادة .